مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
137
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وشراؤها ، وهي ما كانت قيمتها دانية وجرت العادة على قيام الأطفال بمباشرتها . وكذلك ما كان المميّز مجرّد آلة في الثمن أو المثمن . وتمام الكلام في محلّه . ( انظر : أهلية ، بلوغ ، عقد ) ب - العقل : لا شبهة ولا إشكال في توقّف صحّة البيع على كون المتبايعين عاقلين ، فالمجنون مسلوب العبارة والإرادة ولا يترتّب أيّ أثر على عبارته ، وبالتالي تكون كلّ التصرّفات المعاملية الصادرة منه باطلة . هذا بالنسبة إلى المجنون المطبق وحال الجنون في الأدواري ، أمّا حال الإفاقة في الأدواري فقد ذهب البعض إلى صحّة معاملاته إذا كان جامعاً لباقي الشروط الأخرى « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : أهلية ، عقد ، عقل ) ج - الرشد : حدّد الشارع أهلية الإنسان في التصرّفات المالية ببلوغه حدّ الرشد كما في قوله سبحانه وتعالى : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ « 2 » ، وقد فسّر بالعقل وإصلاح المال « 3 » ، وأضاف إليه البعض : عدم الانخداع في المعاملات « 4 » . ويقابله السفه . ولم يحدّد الفقهاء سنّ الرشد ، بل اكتفوا بما ورد في الآية الكريمة من لزوم اختبار الطفل بما يناسبه ، وهو قد يرافق البلوغ الجنسي وقد يتأخّر عنه ، فغير الرشيد وإن كان بالغاً يمنع من التصرّفات المالية المتعلّقة به كالبيع والإجارة والهبة في أمواله ونحو ذلك . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : أهلية ، رشد ، عقد )
--> ( 1 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 372 . ( 2 ) النساء : 6 . ( 3 ) التبيان 3 : 117 . ( 4 ) التنقيح الرائع 2 : 181 .